عماد الدين الكاتب الأصبهاني
23
خريدة القصر وجريدة العصر
أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم الأسديّ الحجازيّ « 1 » من أهل مكة لقي أبا الحسن التّهاميّ « 2 » في صباه ، وكان بمكة مولده وبالحجاز منشأه « 3 » ، وتوجّه إلى العراق وغصن شبابه رطيب ، ويرد آدابه قشيب ، واتصل
--> ( 1 ) ترجم له الصفدي في الوافي « ج 1 ص 356 » وفي الترجمة تناقض في تحديد مولده ووفاته ، ذلك أنه يذكر ولادته سنة 441 ووفاته سنة 500 ثم يعود فيورد قول العماد من أنه لقي أبا الحسن التهامي في صباه ( والتهامي قتل سنة 416 ) وأنه عمر إلى أن بلغ المائة . واختار له البيتين : كفي حزنا . . . . قلت : والصواب أن ولادته سنة 401 ووفاته سنة 500 « المحمدون من الشعراء مصوّرة » . ( 2 ) هو أبو الحسن علي بن محمد بن نهد التهامي ، شاعر مشهور من أهل تهامة ، زار الشام والعراق ، وولي خطابة الرملة . ترجم له ابن خلكان « ج 1 ص 357 - الميمنية » فأورد قتلة ابن بسام في كتابه الذخيرة فيه ، واختار أبياتا من شعره ، ونقل عن بعض تواريخ المصريين أنه وصل إلى الديار المصرية متخفيا ومعه كتب كثيرة من حسان بن مفرج بن دغفل الطائي ( أيام استقلاله ببادية فلسطين ) إلى بني قرة قبيل عصيانهم بمصر ، لما ظفر به المصريون قال أنا من بني تميم ، وحين انكشفت حاله وعرف أنه التهامي الشاعر اعتقل في خزانة البنود ، وهو سجن بالقاهرة ، وذلك لأربع بقين من شهر ربيع الآخر سنة ست عشرة وأربعمائة ، ثم قتل سرا في سجنه في تاسع جمادى الأولى من السنة المذكورة ، وكان أصفر اللون . والتهامي نسبة إلى تهامة وهي مكة حرسها اللّه تعالى ، ولذلك قيل للنبي صلى اللّه عليه وسلم تهاميّ لأنه منها ، وتطلق أيضا على جبال تهامة وبلادها وهي خطة متسعة بين الحجاز وأطراف اليمن ولا أعلم هل نسب الشاعر إليها أم إلى مكة واللّه أعلم . « الأعلام - ابن خلكان ج 1 ص 357 « الميمنية » - دمية القصر للباخرزي ص 44 - 49 - الأول من الخريدة ص 184 - مجموعة من شعره في تتمة اليتيمة ص 37 - النجوم الزاهرة وما فيها إيجاز لما عند ابن خلكان - ديوانه مطبعة الإسكندرية 1893 » . ( 3 ) في « ن » : منشاوه .